الشيخ الجواهري

192

جواهر الكلام

من السهم لهن كالرجال لما رواه من بعض الأخبار الذي لا وثوق بسنده بل ولا دلالته واضح الضعف بين قومه فضلا عن الإمامية ، وأما العبيد فالمعروف بين العامة والخاصة عدم السهم لهم ، بل لم أجد فيه خلافا بيننا إلا من الإسكافي ، فجعلهم كالأحرار ، لخبر محمد بن مسلم ( 1 ) عن أبي عبد الله عليه السلام قال : " لما ولي علي عليه السلام صعد المنبر فحمد الله وأثنى عليه ثم قال : أما إني والله ما أرزءوكم من فيئكم هذا درهما ما قام لي عذق بيثرب ، فلتصدقكم أنفسكم ، أفتروني مانع نفسي ومعطيكم قال : فقام إليه عقيل كرم الله وجهه فقال : فتجعلني وأسود في المدينة سواء ، فقال : اجلس ما كان هاهنا أحد يتكلم غيرك ، وما فضلك عليه إلا بسابقة أو تقوى " وخبر حفص ( 2 ) " سمعت أبا عبد الله عليه السلام يقول : وسئل عن بيت المال فقال : أهل الاسلام هم أبناء الاسلام ، أسوي بينهم في العطاء وفضائلهم بينهم وبين الله ، أجعلهم كبني رجل واحد لا يفضل أحد منهم لفضله وصلاحه في الميراث على آخر ضعيف منقوص ، وقال : هذا هو فعل رسول الله صلى الله عليه وآله " وللمروي من طرق العامة عن الأسود بن يزيد " أنه شهد فتح القادسية عبيد فضرب لهم سهامهم " وهما غير صريحين ، بل ولا ظاهرين في قسمة الغنيمة ، فلا حجة فيهما خصوصا بعد الاعراض عنهما ، والثالث غير ثابت ، ومحتمل لإرادة الرضخ من سهامهم ، كل ذلك مع المعارضة

--> ( 1 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3 . ( 2 ) الوسائل - الباب 39 من أبواب جهاد العدو الحديث 1 - 3 .